مازالت رحلة بني إسرائيل بتكشفلنا عن أعماق تعاملات الله معانا ومحبته لينا وإن حياتنا بجملتها بين إيديه

بيبدأ الأصحاح «متى **أتى بك **الرب إلهك ... **وطرد ... ودفعهم ...**» (1- 2) وبعدها بشوية الرب اختارنا وقدسنا والتصق بنا واحبنا وفدانا وأمين وحافظ العهد على مدى الأجيال (6 – 11)، «ولكن الرب إلهك يطرد هؤلاء الشعوب من أمامك قليلًا قليلًا لا تستطيع أن تفنيهم سريعًا» (22)

هنلاقي إن الأفعال الأولى هي خطوات ربنا اخدها ناحيتها، بيبدأ الطريق الروحي بنظرة حب من الله لينا ودعوة صوتها بيخترق قلوبنا، اختارنا ان نكون مسكن ليه يرتاح فيه، نكون مقدسين بسكناه جوانا، ومش بيقف المشهد هنا، لكن بنلاقي كتفه في كتفنا، ماشي معانا الطريق بيطرد من أمامنا عدو الخير وجنوده، بيطرد من قدامنا افكار الشر، بيطرد من قدامنا مشاوير مفروض منروحهاش، بيطرد من قدامنا مشاهد مفروض عنينا متسجلهاش، بيطرد من قدامنا حسد وغيرة من أخواتنا، بيطرد من قدامنا أنانية وحب ذات، بيطرد من قدامنا كبريائنا وعجرفتنا واحساسنا ان افضل من غيرنا، بيطرد من قدامنا النصيب الأكبر، بيطرد من قدامنا علاقات غير مقدسة وحب استغلال، بيطرد من قدامنا مخاوف من المستقبل وحزن وانكسار من الماضي، بيطرد من قدامنا عدم الأمانة والكذب واللف والدوران، بيطرد من قدامنا ...

**لكن من حنية قلب يسوع علينا بيعمل كدة قليلًا قليلًا، **بعد نظرة الحب الأولى، يبدأ واحدة واحدة يكشف قدام عنينا من خلال وصيته عدو عدو من اللي جوانا، ويبدأ يقلي ايدي فايدك ناخد خطوة لقدام ونطرده من جواك. وده أوقات كتير بيفزعنا واحنا فى الطريق، لأن بيجي وقت باعتقد ان خلاص بقيت بلا خطية، وان حياتي مع ربنا مزدهرة، واحس ان علاقتي مع ربنا مش صح لان لسة في خطايا بكتشفها جوايا. ربنا يعلمنا نهدا قدام نور الوصية اللي بتكشفلنا عن نجاسة قلوبنا، ونتضع قدام كلمنا ونطلب منه غفران لخطايانا

الله بيحب الشركة فى العمل. ودي من أكبر المشاكل اللي بتقابلنا في طريقنا الروحي، ان بعتقد ان ربنا هو اللي هيفتقدني وهيخلصني وهينقيني وهيحافظ هو عليا ان مغلطش تاني، من غير مانا يكون عليا دور. لكن في دور على الله ونعمته وفي دور عليا.

الله دعاهم وشجعهم وهيئ الطريق قدامهم، لكن باقي عليهم أن يحاربوا وينتصروا، وميرتبطوش تاني بباقي الشعوب، يكسروا ويحرقوا كل علاقة ممكن تربطهم بيهم. الله أحبنا وفدانا وبتجسده انتصر لينا في كل الأمور اللي عدى بيها، وباقي علينا ان احنا كمان نلتصق بيه ونحيا فيه ونحارب وننتصر، الله بيكشف لينا عن اللي معطل حياتنا وعليا أنا كمان دور اخده ناحية الأمور دي، ناحية العلاقات اللي بتجيبني ورا، ناحية أصحابي اللى بيشدوني لتحت، ناحية الأماكن اللي بتسهل ليا الخطية، ناحية الأفكار اللي بدين وبتنم وبتحسد أخواتي

ربنا يدينا نعمه ان نشوفه رفيق أمين في الطريق، ونصدق ان دعوته لينا ورسالتنا هي شركة معاه، مش طريق منفرد بنمشيه لوحدينا، لكن هو بيحارب عنا، وبيضمن النصرة لينا لكل اللي بيحفظ وصاياه ويمشي على نورها لا تزل قدميه.