«أما أنتم الملتصقون بالرب إلهكم فجميعكم أحياء اليوم» (تث 4: 3)

احرص أن تكَون علاقة شخصية مع الله وأمسك فيه (الأب متى المسكين)

الأصحاح بيكلمنا عن مبدأ أساسي للحياة الروحية «الاستمرارية» و «العمل بالوصية»

هنلاقي بتتكرر «اعلموا ... اعملوا» (أعداد 1 ، 5 ، 6 ، 10 ، 14)، وبتتكرر «احفظوا واحترزوا» (أعداد 2، 6 ، 9 ، 15 ، 40)

هنلاقي ربنا بيشدد على أن الشعب يفضل حافظ الوصية وعارفها وبيعمل بيها وماسك فيها، وده هيفيدهم في ايه وهيفيدنا احنا في ايه؟

  • هيحمينا ان نقع في الخطايا مرة تانية (1 – 4)

  • هنكرز للي حولينا بأعمالنا وسلوكنا كل واحد في مكانه وسط الناس اللي بيتعامل معاها (5 – 8)

  • هنولد أجيال جديدة ثابتة في ربنا وعلاقتها معاه (9 – 14)

  • هنكون بنروح لله في الصلاة باتضاع عشان نتعرف عليه من غير أي صورة في خيالنا أو تخيل معين أو نكون منتظرينه ان يظهر لينا او يتعامل معانا بشكل محدد (15 – 24)

  • استمرارية الطريق الروحي تضمن أن نكتب صفحات تانية مختلفة في حياتنا. (الأعداد من 25 – 31) بتحكي بالظبط اللي حصل مع الشعب في باقي أسفار العهد القديم، من بعد الملك سليمان وأنقسام المملكة وبدأوا يرتبطوا بشعوب تانية ويعملوا سوارى واصنام وعبادات تانية وبعدوا عن الرب ودخلوا في السبي وصرخوا للرب ورجعوا. لو كانت الشريعة ثابتة قدام عنيهم وبالأخص الأعداد دي، كان اتكتب تاريخ تاني مختلف عن شعب إسرائيل، فأهمية الاستمرار في الطريق الروحي تضمن لينا ان هنكتب ايه في باقي صفحات حياتنا

  • معرفة الله معرفة حقيقية، من أول خلق الإنسان والعالم ، وقدرته، والعجائب اللي بيعملها مع شعبه، واختياره لينا، ومحبته لآبائنا ولينا، وحفاظه على العهد، وإزاي هو اللي بيمشي قدامنا وبيخرجنا بحضرته وبوجوده من التجارب

في كتاب مع المخلص في كل ما فعله من أجلنا بيتكلم عن أهمية الاستجابة لكلمة الله والاستمرارية في الطريق الروحي من خلال مثل الزارع (في الصفحات من 33 – 46)، هنتشجع بجزء منها:

... ولكن الذي يُفرق بينهما أن الذين هم «إلى حين» ساروا قليلًا ثم توقفوا، في حين أن الآخرين استمروا مكملين للنهاية، كانوا صابرين.

هذه نقطة مهمة جدًا في حياتنا المسيحية. نحن نعرف أن الطبيعة البشرية من عيوبها أنها دائمًا تفرح بما هو جديد، فكل جديد مرغوب، وكل جديد نُقبل عليه بنشاط في البداية، ولكن بعد قليل يبدأ النشاط يقل ويفتر، إن لم يكن مسنودًا بالنعمة والحب الإلهي. فالإنسان الحكيم، الذي على مثال العذارى الحكيمات، والذي يصفه يوحنا الدرجي بالإنسان الذي لا يكف حتى يوم «خروجه» أي إلى يوم ما يخرج من العالم الحاضر إلى الحياة الأخرى، لا يكف عن أن يشعل نارًا على نارٍ وحرارة على حرارةٍ وحبًا فوق حبً وغيرة فوق غيرةٍ ... هذا هو الإنسان الحكيم. أما الجاهل، الذي مصل الخمس الجاهلات، فهو يقبل الكلمة بفرح في البداية، ولكن ليس له اصل ليس له جذور في المسيح، فهو «إلى حين» إنه ينتظم في البداية في حضور الكنيسة والصلوات، ولكن ما أن تأتيه التجربة، وإذ به يرتد ويرجع للوراء، يكتفي بما سبق ولا يكمل.... انه لابد من التمسك بالكلمة في قلب صالح ومواصلة المسير بالصبر حتى نثمر .... «احرص أن تُكوّن علاقة شخصية بالمسيح وامسك فيه».

وكل واحد يبدأ في الطريق مع الرب يسوع عليه أن «يمسك» في المسيح بقوة. ابدأ البداية الصحيحة: «كما قبلتم المسيح يسوع رب اسلكوا فيه» (كو 2: 6). في كل عمل تعمله ليكن هذا العمل معمولًا داخل الطريق، الذي هو المسيح، فالمسيح هو الطريق. فكلمة السلوك تعني المسير. فأنت تشتغل وأنت داخل المسيح، أنت تأكل أو تنام أو تصلي وأنت في المسيح، في معية دائمة مع الرب.