مين ده اللي ينفع يخلف موسى، مين اللي ينفع يكمل مسيرة شعب ليه 40 سنة بيتذمر في البرية، مين اللي ينفع يكون خليفة موسى اللي كان بيكلم الرب كما يكلم الرجل صاحبه وجهًا لوجه.

مين يشوع؟!

**يشوع هو الأبن الصريح لموسي، حياة يشوع ممكن تكون طريق ممهد بيشرح خط سير طريقنا الروحي، **يشوع ما بدأش يخلف موسى من أول النقطة دي، لكن من أول مرة ذُكر إسمه في الأسفار

  • **(خر 17: 8 – 16): **أول مرة يجي اسم يشوع، في حرب عماليق، يشوع كان بيحارب وابوه الروحي موسي بيصلي من اجل نصرته، وبتبدأ حياتنا الروحية من أول لحظة افتقاد لقلوبنا وقرار اتباع الرب بتبدأ بحروب مع إبليس ضد تحدياتنا ومخاوفنا وخطايانا اللي كانت مستقرة جوانا، وبننتصر فيها بصلوات ناس حولينا حتى لو منعرفهمش، بصلوات اب اعترافي، بصلوات أبويا الروحي، موسى رافع ايده يشوع يغلب، موسى ينزل ايده يشوع ينهزم، وعشان كدة بيأكدوا دايمًا علينا مع بداية طريقنا احرص ان يكون ليك اب اعتراف ومرشد روحي، لأن ثباتك وانتصارك بنعمة الله وبصلواتهم عنك.

  • **(خر 17: 14): بعد الحرب اللي خاضها يشوع ربنا قال هو ده اللي هيكمل، **فوصى موسى وقله **«أكتب هذا تذكارًا في الكتاب، وضعه في مسامع يشوع»، **شجاعة يشوع في الحرب ومعافرته وانتصاره، اهله لمهمة كبيرة شافها الرب من 40 سنة فاتت، ان هو ده اللي هينفع يكمل ورا موسى، فوصى موسى اكتب الانتصار اللي اتحقق ده ضد عماليق، وثبته ورسخه في مسامع وذهن وقلب يشوع، عشان يفضل طول الوقت واثق في الانتصار ويعرف يكمل، اكتب انتصاراتك ورددها دايمًا في قلبك، وفي ذهنك، وقدام كل حرب إبليس يجي بيها عليك عشان يفقدك ثقتك في الرب، اكتب في مسامع كل شخص بتقابله انتصاراته، شجعه بالأمور اللي حصلت في حياته قبل كدة، بالمرات اللي انتصر فيها على خطايا حتى لو كانت صغيرة وبسيطة، فكر دايمًا اللي قدامك بأنه شخص غالب ومكمل، اهله لشركة الرب يسوع ومقابلته بشكل شخصي، لو في وقت حسيت اصحابك مطفيين متسيبهمش وطول ما بقوش مريحين، لكن شددهم بالمرات الحلوة اللي وقفوا فيها جنبك، فكرهم بذكريات حلوة كانت حياتهم فيها منتعشة، اكتب في مسامعهم اللي يخليهم بعد كدة يكونوا قادة.

  • **(خر 24، خر 32) في خلوة خاصة مع موسى: **نلاقي يشوع مع موسى في الخلوة اللي ربنا شارك موسى بسكناه وسط شعبه من خلال الخيمة، وتسليم لوحي الشهادة والوصايا، في خروج 24 دُعي موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعين شيخ **ومعاهم يشوع، **عشان يصعدوا للرب يستلموا منه الشريعة، وفي مكان معين، ساب الشيوخ وهارون وعياله، واتقدم موسى ويشوع بس للرب خطوة قرب اكتر. كان الرب بيأهل يشوع وكان بيدعيه مع موسى لمعاينة مجد وأمور خاصة. كل مرة بنتشارك فيها سوا في صلاة من أجل خدمة، كل مرة بنروح مشاوير نخلصها للخدمة، كل نزولة افتقاد، كل اجتماع للخدمة، الأمور دي مش مجرد اجتماعات رتيبة ولا أمين الخدمة بيفرضها قوانين على الخدام والمخدومين اللي معاه، لكن دي بتدينا عمق جديد لحياتنا، بتثقلنا أكتر بالمهمة والهدف وبتخلي عندنا رؤية مشتركة، بنبقي بنتحرك واحنا محملين بالرسالة، مش مجرد منفذين.

  • **(خر 33: 11) لا يبرح الخيمة: **كان موسى بيقف يكلم ربنا كما يكلم الرجل صاحبه، ويمشي، أما خادمه يشوع لا يبرح من داخل الخيمة، يشوع كان شخص عنده أشواق دايمًا ان يقعد قدام ربنا، ان يستلم منه أمور خاصة، مكنش مرتبط بالخيمة ارتباط بشخص موسى، فكان لما يمشي موسى بيكمل يشوع، مش بيمشى وراه، محتاجين أوى نميز ما بين ارتباطنا برجال الله والأشخاص الروحيين في حياتنا، القرب اللي يخليني مضطرب وواقع بسبب عدم وجوده، والقرب اللي بيكبرني وبيعلمني، وده بيجي ان وجودي في محضر الله وسلامي وخدمتى وتحركاتي مش بتبقى مبنية على تحركاتهم ولا على وجودهم ولا كلامهم، بيبقوا أكيد بيسندوا ويشجعوا في أوقات وبينصحوا وبنتبع مشورتهم، لكن المهم يكون العمود الأساسي في حياتي قاعدتي قدام الله الشخصية الخاصة جدًا.

  • (سفر العدد 11) مشورة الأب الروحي: يشوع كان خادم وتلميذ أمين مش بيتصرف من دماغه، وليه مرجع، شخص مطيع لأبوه الروحي مش بيعتمد بس على وجهة نظره، نلاقي في عدد 11، كان فيه مجموعة حل عليهم روح الرب وبدأوا يتنبؤا، يشوع اتاخد كدة وقال ازاي كدة، وراح جري على موسى يقله، اوقفهم عن اللي بيعملوه، موسى منتهرهوش وتقبل مشاعره، وقله ياريت كل الناس تتنبأ ويكون روحه عليهم، متزعلش، فكان بيمشى حسب ارشاد ابوه.

  • (عدد 13) كان ليه نعمة في عين موسى، وكان شايفه بعين المستقبل: موسى وهو بيختار ال12 اللي هيتجسسوا الارض، دعا موسى هوشع بن نون ودعاه يشوع، زي ما الرب يسوع بص في عين سمعان بن يونا ودعاه بطرس، مكنش بيكلمه على حالته الحالية، كان بيكلمه على الحالة اللي هيكون فيها، موسى كان عمل كدة مع يشوع ، بص في عينه وشدده وقله انت هتكون المخلص، وكأن كان بيثبت فيه رسالته وانه هو اللي هيكمل بالشعب ويدخل بيهم أرض الموعد، من الجميل جدًا ان نلاقي ناس بتثق في دعوتنا ورسالتنا، ومن وقت للتاني تفكرنا وتقلنا متبصش على حالتك دلوقت ان مدعو لحاجة اكبر وابعد لسة هتيجي، بس لازم تتهيأ من دلوقت.

  • (عدد 13): متمسك بالحق مش بينساق ورا رأي الجماعة، رغم ال 10 رجال اللى وقفوا وقالوا مينفعش ندخل الأرض، لكن هو وكالب كان عندهم رأي تاني ومشكوش في إيمانهم ولا نظرتهم في الأرض، ومغيروش رأيهم، وكانوا شايفين بعين الإيمان ان الأرض دي بتاعتنا.

  • (عدد 14): اتحمل عقوبة ملوش ذنب فيها، اتحمل ان يمشي هو وكالب ويتوهوا مع الشعب في البرية 40 سنة، بالرغم ان رأيهم من الأول ان ينفع ندخل الأرض، لكن عنده مشاركة الجسد الواحد في الآمه، كملوا معاهم الرحلة وتعبها بالرغم ان ملهمش ذنب، هل كل واحد فينا عنده استعداد يتحمل نتيجة قرارات غلط ممكن ياخدها اخوه في الخدمة، وميسبش الخدمة، ويكمل معاهم المسيرة للأخر؟ ولا بنعترض على طريقة التفكير وبنخلع نفسنا ونسيبهم يتوهوا مع نفسهم.

  • **(عدد 27): أول تصريح رسمي بخلافة يشوع لموسى **، الرب هنا أعلن لموسى ان خلاص انت مش هتدخل الأرض، واللي هيدخل بالشعب يشوع، ان هجعل روحي عليه، وانت ادعمه بكل بركة روحية من عندك وقدمه للشعبز

  • **(عدد 32 وفي كذا مكان تاني): بيتقال عنه انه اتبع الرب تمامًا، **يشوع كان شخص سائر وراء الله مع موسى السائر وراء الله، مكنش تابع لموسى، لو اخدنا بالنا من الأصحاحات اللي فاتت وهي بتتكلم عن بركة طاعة الوصية، عن بركة ان يكون رأسًا لا ذنبًا، هنعرف ونفهم ان طاعة يشوع لوصايا الرب واتباعه ليه، كان مخليه رأس تابع لله بالتمام، مش تابع لأشخاص، الكتاب مقلش لانه اتبع موسى بالتمام، لكن اتبع الرب، وتبعيته للرب هى اللي علمته يطيع موسى ويكون خادم وتلميذ ليه. يا صديقي رتب تبعيتك في حياتك لمين، ابدأ بطاعتك للرب وتبعيتك الكاملة ليه، ومن خلالها هتقدر تطيع وتتبع رجاله.

  • **(عدد 34): **كان من الطبيعي بعد كل الأمور اللي فاتت ان يكون يشوع من اللجنة اللى اتشكلت عشان يقسموا أرض الموعد، الشخص اللي شافها بعينه وصدق فيها وكان متمسك بأن الأرض دي للأمتلاك، هو اللي يكون في اللجنة اللي تقسم الأرض عشان هيكون بيقسمها وهو عارف ومدرك ومصدق في قيمتها، وعشان كدة محتاجين نتعلم ان كل ما نقسم خدمة يكون في كل مجموعة شخص بيشوف بعين الإيمان ان ينفع نصعد ونمتلكها، شخص عينه مفتوحة على الرسالة والهدف، عنده استنارة روحية على جمال الهدف اللي ماشين ليه.

  • **(تث 31): **كل اللي فات بيقودونا لأصحاح النهاردة، ليه يشوع هو اللي يخلف موسى، لأنه شخص حارب وانتصر، تلميذ صريح لموسى، شخص ممتلئ وفاهم يعني ايه خلوة ويصعد للجبل ويستلم أمور من الله، ويستلم رسالة من الله، ويستلم اللي على قلب الله وينزل ينفذه، شخص بيتبع الرب بالتمام، فمش هيزوغ بالشعب يمين ولا شمال، شخص متمسك بالحق مش ماشي ورا رأي الناس، شخص قيادي وينفع يقسم الأرض، شخص عليه روح الله وهيبة موسى

بعد ما عرفنا ليه يشوع هو اللي ينفع يخلف موسى، فاضل خطوتين: (مهمين لكل قائد خدمة)

  • موسي مسك يشوع من ايده، ووقف بيه قدام الشعب وقلهم ده اللي هيكمل معاكم، كان مهم أوي موسى يعمل كدة مع يشوع، لأن كان ممكن أوي على حسب قلب الشعب اللي احنا شوفنا طول الرحلة اللي فاتت، لو موسى معلنش ده بشكل صريح وواضح انه يقولوا ليشوع ان بتضحك علينا، اشمعنا انت اللي تكون قائد علينا، مهم جدًا في كل خدمة لو هيتولى شخص مكان قيادي وتكليف قيادي جديد، يكون اللي ماسك الخدمة أو اللي ماسك المجموعة بيدعمه، بيعلن قدام الكل ان ده الشخص المسئول، وبيشدد وبيشجع نفسه وبيقله متخافش، وبيقله انت عاينت وشفت وسمعت كل اللي حصل معايا فمتخافش اللي عمل معايا كدة هو هو اللي هيعمل معاك كدة

  • **نيجي للخطوة العُظمى: الأختبار الشخصي، الدعوة الشخصية، **بعد سكة يشوع الطويلة وهو شايف تعاملات الله وعلاقة الله مع موسى والصداقة اللي ما بينهم، بعد ما موسى كان بيشدده وبيكلمه عن دوره ورسالته ويدعوه المخلص، بعد ما قله ربنا وصاني انك انت اللي تكمل، وبعد ما وقف بيه قدام الشعب ، يجي اهم لحظة في حياة كل واحد فينا، الدعوة الشخصية الخاصة من فم الله، ان استلم دعوتي من خلال علاقتي الخاصة بالله مش من خلال تشجيع الناس ليا ولا فكري الخاص، أوقات كتير نلاقي خادم جه قلي انت تنفع جدًا في الخدمة الفلانية تديها حياتك، انت رسالتك رهبنة، انت رسالتك جواز، او انا بافكاري، ابص على شخص بحب حياته ودعوته واحاول اعيش زيه واحاول اعيش دعوته ورسالته، يشوع مكنش عايز يعيش دعوة موسى، ورغم ان كمل بالشعب، لكن كمل بشخصيته هو وبدعوته الخاصة مش على نهج موسى، الحاجة المشتركة ان هما الاتنين كانوا بيتبعوا الرب بالتمام، كان ليهم علاقة خاصة بالله ، فنلاقي في (تث 31: 14) ربنا يقول لموسى تعالى انت ويشوع الخيمة عشان اسلم يشوع رسالته، عشان يسمعها مني، فلما الدنيا تضيق بيه، ميقولش اصل موسى شافني ان انفع قائد عشان بيحبني لكن انا مكنتش انفع، او ان انا كملت عشان كنت حابب الطريق لكن ربنا مش عايزني هنا، لكن كل ما يتعب ويضعف يسمع صوت الله وهو بيشدده وبيشجعه وبيقله انا اللي سلمتك الرسالة وانا اللي مسئول عن تتميمها ثق فيا وكمل تشدد وتشجع لا ترهب ولا ترتعب.

وباقي C.V. يشوع في الأصحاحات اللي جاية وفي سفر يشوع...