أصحاح النهاردة بيشاورلنا على محطة مهمة في طريقنا الروحي ان «أذكر محبتك الأولى**»

طول ماحنا ماشين في الطريق، وبتعدي علينا الأيام بظروفها واحداثها، بننسى، بننسى تعاملات الله معانا، بننسى محبتنا الأولى، بننسى وقت صلاة حلوة قعدناه معاه، وبننسى موقف صعب اخرجنا منه، بننسى خطية حررني منها، بننسى احتياجات سددهالنا، بننسى شخص حطه في حياتي يسندني، بننسى أمور كتير جدًا، وأهم حاجة بننسى انه اداني نعمة التبني مجانًا، بننسى تجسده وتدبير الخلاص ليَّ، بننسى ان من اشتياقات قلب الله ليَّ ان اكون مليان بروحه، ومتحد بيه، بنسى ان بيديني ذاته كل يوم على المذبح.

أصحاح النهاردة موسى بيفكر الشعب وبيفكرنا، ان متنساش كل اللي شوفته بعينك ولمسته بايديك في طريقك مع الرب

  • متنساش ازاي اخرجك من العبودية ودعاك ليه

  • متنساش التجارب العظيمة اللي اخرجك منها

  • متنساش المواقف العجيبة والتدخلات الإلهية اللي بتحصل في حياتك من غير ماتفهم ازاي حصل كدة وتقف باندهاش تقول الموضوع ده فعلًا من عند ربنا

  • متنساش ان احتياجات اليومية والحياتية ان مهتم بيها ثيابكم لم تبلى

  • متنسوش الحروب اللي دخلتوا فيها ضد ملوك وانتصرتوا

  • مننساش كل فكر كان عمال يحاربنا ويسوع خلصنا منه

  • مننساش كل خطية كنت بجاهد عشان اطلع منها ونعمة ربنا انتشلتني

  • منساش كل مرة مشوار كان متعطل وربنا وقف معايا ومشاه

  • كل مرة كنت مكسوف من نفسي وربنا سترني

  • كل مرة اداني فيها نعمة في عين الناس اللي حوليا.

من وقت للتاني محتاجين نقف أمام الله ونجدد عهودنا معاه، نذكر محبتنا الأولى، نذكر تعاملات الله معانا، كل ماحس ان بدأت أبرد وحرارة الروح اطفت جوايا، مفيش شغف للصلاة ولا للخدمة ولا للحياة، ادخل مخدعي من جديد، واشكر ربنا على كل اللي فات، وانا بتكلم معاه هكتشف اد ايه عمل معايا واد ايه خطوات مشيها معايا وانقذني منها، فطضرم فيَّ موهبة الروح القدس من جديد.

خلي بالك، وأوعي إبليس يجي يقلك العهد ده ياعم بتاع الناس الروحيين، انت مالك بيه، انت بره الليلة دي، ده بتاع الرهبان، الكهنة، الخدام. لكن الأعداد من 10 – 15 بتقولنا ان العهد ده مع كل الشعب بكل طباقته واعماره ورتبه، طب ايه العهد المهم اللي يتعمل مع كل الناس وينفع كل واحد يعيشه بحسب سنه وحسب كليته وحسب ثقافته وحسب شخصيته، «يُقيمك اليوم لنفسه شعبًا، وهو يكون لك إلهًا» عهد انك تكون ابن حقيقي لله، عهد مش محتاج اى مهارات ولا شهايد ولا شخصية قوية، عايز بس الخضوع لطاعة وصايا الله، والحاجة الوحيدة اللي تمنع الواحد من التمتع بأبوة الله ان «يكون فيكم رجل ... قلبه اليوم منصرف عن الرب إلهنا ... يتبرك في قلبه قائلًا: يكون لي سلام، إن بإصرار قلبي أسلك لإفناء الريان مع العطشان» (ع18، 19)

عدم طاعتنا للوصية بإصرار قلب هي اللي بتخلينا ننسى المحبة الأولي وننسى عمل الله في حياتنا، وننسى براكاته ليه واد ايه احنا غاليين على قلبه،

لو حاسس ببرودة جواك، وحاسس ان شغفك للحياة الروحية واليومية مطفئ، لو حاسس ان كنت في عشرة مع ربنا منتعشة في وقت قبل كدة ومضايق عليها ان بقيت ماضي، اقعد قدام ربنا واتذكر محبتك الأولى وإلهج في وصيته باستمرار