أصحاح النهاردة بيتكلم عن البكور والعشور، تقديم باكورة الحاجة أو عشورها بيفرق أوي معانا معايا في انه بيُعلن إيماني، بينعش ذاكرتي، وبيخليني أعرف انا مين وفين وبعمل ايه.

تقديم باكورة اليوم بتساعدني استوعب ان الأيام مش بأيدي، لكن أقدر كل يوم جديد اشكر ربنا انه اداني فرصة جديدة للتوبة وان يكون يوم جديد بيشهد عنه

تقديم باكورة المرتب وعشوره، ببقي بشهد ان ربنا مشاركني في كل تفاصيلي وان الشغل ده من عنده وبرجع اقدمهوله تاني وان هو اللي ملكني الأرض دي، وان بكرة في ايده وان مش مهتم بالغد وبكنز ليه، لكن واثق ان الغد في ايده

تقديم باكورة الوقت وافضل وقت للخدمة، بكون بقدم شكر لربنا ان خلاني اشاركه في خدمة أولاده، وبشهد وبعترف ان الخدمة خدمة الرب والعمل معاه من أجل نفوس أولاده وتمهيد الطريق قدام النفوس اللي بتعامل معاها عشان يكون ليهم علاقة حقيقة مع الرب، دي حاجة مهمة وغالية، ومش بديهم مجرد الوقت الكسر اللي في يومي أو من غير تركيز، لكن الوقت الغالي.

تقديم باكورة شبابنا، وان نذكر الرب في أيام شبابنا، بنعلن ان العلاقة مع الرب هي هدف الحياة واللي من خلاله بنعمل كل حاجة في حياتنا، مش بنحس بس ان وقت الكلية ده الوقت اللي بعيش في حياتي ومع اصحابي والخروجات والوقت اللي ميتعوضش ولما اتخرج هركز في علاقتي مع ربنا والخدمة، وبعد ماتخرج بعتبر ان دي السنين اللي اقدر اشتغل فيها واجيب فلوس واكون نفسي وعندي صحة فاقدر اشتغل وقت اطول، فلو كنت في خدمة بنسحب ولو مش بخدم بقول مش وقته انا مركز حاليًا في الشغل، وهكذا ...

تقديم الخدمة عن وقت من راحتنا، ده بشهد بيه وبعترف ان الصحة دي وزنة غالية من عند ربنا، وبقله كل اللي ادتهوني هستخدمه ليك.

ونلاقي في طقس التقديم بيقول صلاة جميلة الشعب يفتكر بيها من أول ما خرج ابراهيم وكان تايه وغريب والرب اخرج منه شعب مخصص ومكرس ليه ووعده بأرض الموعد وادي النهاردة احنا فى أرض الموعد بنجني من ثمرها

ودي مشاعر غالية على كل واحد، وهو بيقف قدام ربنا وبيشكره وبيقدمله مما أعطاه، بيقول لربنا انت دعتني ابن ليك، وندهت عليا واستجابة للصوت ده مشيت ورا وصيتك وكلمتك، ونتيجة طاعة الوصية من كل قلبي ونفسي، ومشاركتي ليك كل تفاصيل حياتي، انا النهاردة بجني ثمر الطاعة وبجني ثمر تصديق الوعد وبقدمهولك مرة تانية ذبيحة شكر، ولأن كل واحد على صورتك في التقدمة دي بشارك بيها وبدي من عشور كل حاجة مديهاني لأخواتي أولادي وبناتك.

لو ادركنا واحنا في القداس، انه مش مجرد كلام متكرر، لكن صلوات محتاج كل مرة ادركه واشعر بيه في اعماقي اكتر، واقف قدام ربنا (في سر الشكر، الإفخارستيا) واصلي زى ما طلب ربنا من شعب إسرائيل انهم يصلوا باللي حصل معاهم واقله يا الله العظيم الأبدي اللي جبلني علي غير فساد، لكن بحسد إبليس وبجهلي سقطت واتشوهت صورتك فيا، لكن بتسجدك ملأت الأرض بالسلام وملأت قلبي وجددته من جديد، طهر قلبي من جديد من كل دنس ومن كل غش ...

وكل صلاة في القداس، احكي معاه فيها عن حالتي، واشكره على انه بيقدملي نفسه، وايه اكتر طلبة ممكن بعد كدة اطلبها منه، لو طلعت من القداس وان جوايا المسيح ولابس المسيح، غير ان زى ما كان بيجول يصنع خيرًا انا كمان اتحرك وانا لابس المسيح، اكسر من وقتي وادي الناس، واكسر من فلوسي واد الناس، واكسر من طاقتي الروحية والنفسية وادى الناس، نتيجة لوعي وادراكي واتحادي بسر كسر الخبز (الإفخارستيا)، وقتها ممكن هكون ببدأ اقدم بس من عشوري، وشوية بشوية هتبقي حياتي بالكامل ملكه.

ربنا يدينا وبفتح عنينا وقلوبنا على كل بركات الوصية والنتيجة والثمر اللي هيجي من ورا تنفيذ كل حاجة الرب حطها قدمنا عشان يباركنا بيها ويفرحنا بيها مش عشان يقيدنا او يكدرنا.