أصحاح النهاردة بيجي في أخره في الأعداد ( 13 – 15) كدة وبيشاورلنا على مشكلة كبيرة عايشين بيها، قضية مكروهة أمام الرب ولكن للأسف بنمارسها ويمكن أوقات من غير مانحس، مكاييل مختلفة، ووشوش مختلفة، في أوقات كتير بنتلون على حسب الموقف وعلى حسب الشخص.

ممكن نكون بنستخدم المكاييل المختلفة دي في ردود أفعالنا، لو شخص بحبه واستلطفه يعمل اللي عايزه اعديهاله، ولو شخص تاني عمل حاجة اقل اتعصب عليه واقلب عليه ومحبش اكلمه.

بنستخدم وشوش مختلفة ما بين السوشيال والواقع، نلاقي صفحاتنا مدشنة بالآيات وأقوال الآباء وأجزاء من كتب ، بتتكلم عن انكار الذات وعن الحب وعن قبول الآخر وعن الخدمة، لكن اجي في الواقع، أول ما شخص يجي يقرب من ذاتي، الاقي نفسي مضايق انه عاتبني او كلمني او شاورلي على حاجة انها غلط، واحاول بكل الطرق ابرر موقفي، أو ادافع، واثبت ان دايمًا صح.

بنستخدم وشوش كتير في مفهومي عن الحرية، اقعد اتكلم ان لازم اكون بدي اللي قدامي حرية في التعامل والتعبير عن رأيه، وعلاقته معايا، وان انا بحبه، وشعارات كتير، واجي في الواقع بيني وبين نفسي وانا ببص على قلبي، الاقي نفسي بضايق لما اشوفه مع شخص تاني، وبضايق لما بيعبر عن رأيه، وبضايق لما بيتصرف من غير ما أكون عارف.

بنستخدم مكاييل كتير ما بين الحكم على الناس والحكم على نفسي، بيني وبين نفسي بقول الإنسان ضعيف وبيقع ولو وقعت يلا قوم وكمل، واطلب مغفرة واقدم توبة، ولو شخص وقع، نعلقله المشانق وازاي يعمل كدة وازاي يكون ده خادم وازاي يغلط وازاي الكنيسة قبلاه، وازاي ابونا راضي يخليه يخدم، وكأن مكيال خطيته اللي هي هي أنا وقعت فيها مختلف عن مكيالي.

بنستخدم مكاييل كتير في الخدمة، لو انا خادم بميل للشخص اللي ليه حضور وبيظهر واحب ان اكون معاه وجنبه واسال عليه لان المخدوم ده موضوع اهتمام كل الخدام، ومخدوم تاني عشان هادي ومش واضح كانه مش موجود ومحبش اسال عليه او اكلمه

من بره بستخدم مكيال ان شخص مسالم ومش بزعل وبقبل الاراء المختلفة، ومن جوة مكيال ضيق وباكل في نفسي وازاى يتقلي كدة، وان انا صح والباقي غلط

وفي فجوة مكاييل وفجوة وشوش ما بين كل اللي بتعلمه وبقراه وبسمعه في العظات وما بين سلوكي الفعلي ونقاوة حياتي الداخلية واتجاهات قلبي وفكري

أصحاح النهاردة بيفكرنا ان ده مكروه جدًا أمام الله، مفيش شركة ما بين النور والضلمة، مفيش شركة ما بين أعمال الله وأعمال إبليس، مفيش شركة ما بين حبي لذاتي وحبي لله، مفيش شركة ما بين الخدمة والأنانية

احنا قولنا امثلة قليلة، لكن كل واحد يبص جوة قلبه ويراجع مواقف يومه، درب نفسك ان نهاية كل يوم تراجع ردود افعالك وسلوكك وتصرفاتك، كل كانت بمكيال الحق، ولا استخدمت كذا مكيال، هل كنت ب 100 وش ولا واضح وصريح

ربنا يعلمنا ويسندنا بنعمته ان نتخلص من مكيال منهم، ونعيش بمكيال واحد، مكيال الحق، مكيال الروح القدس ونوره وارشاده، ويكون عندنا مكيال واحد، لكن بإفراز وبتمييز وحكمة في التعامل والسلوك