الأصحاح ده بيرفع طريقة تعاملنا مع الآخر، وبيبن اد ايه الله مهتم بكرامة الإنسان من قبل ما يكون في جمعيات حقوق إنسان، وده بيوضحلنا اد ايه فعلًا كل أمر في حياتنا، ليه علاج في كلمة الله، زي ما كانوا بيسموها الآباء ان كلمة الله هي خزانة أدوية، ان المعاملات الإنسانية الله اتكلم عنها ومن زمان، وان مش هدف الله من أي وصية – زي ما بنعتقد احيانًا ويكذب علينا ابليس – ان نكون من غير كرامة. لكن الوصية نفسها بتأكد على ان نحافظ على كرامة بعض.

تعالوا نشوف ايه الجوانب اللي بيشاورلنا عليها الأصحاح ده

· كرامة الأسرة والعلاقات (ع1-5): بيوصي الزوج والزوجة كويس جدًا، خلي بالك لو طلقتها مش هتعرف ترجعلها تاني، الموضوع مش انك اضايقت شوية، فهتسيبها ولما تحب ترجعلها هينفع ترجعلها، فكر كويس أوي قبل قرارك، فكر كويس قبل ما تخليها تمشي وتسيب البيت انك مش هتعرف ترجعها تاني. فكر في طريقة تعاملك معاها، ونظرة الله المقدسة للزواج، وأنه حاجة مهمة في الحياة هو مش مجرد حالة اجتماعية في البطاقة، كان بيخلي الراجل ميخرجش للحرب لو لسة في السنة الأولى من الزواج، عشان يأمن ان البيت يتبني كمان على أساس سليم، وعشان يقدر السنة دي يكون مع زوجته بيقربوا من بعض أكتر ويفهموا بعض أكتر، وان الزوجة تشعر انها مهمة بالنسبة لزوجها، الرب نفسه شبه علاقته بالكنيسة بعلاقة الزواج. وخلينا نقول على مستوى اصغر والعدد الأكبر لينا كشباب في المدرسة، فكر كويس أوي وانت بتتعامل مع أي بنت على انك هترتبط بيها، فكر قبل ما تدخل في العلاقة انت قدها ولا لا، فكر هتقدر انها تكمل ولا اهو ادينا مع بعض ويا مسهل، فكر قبل ما تسيبها وتروح لواحدة تاني، وبعد شوية تكون عايز ترجع تكلمها تاني، فكري في الشخص اللي بتتعاملي معاه، محافظ على كرامتك، ولا بيستغلك ومستعبدك في العلاقة، متخافيش انك تاخديه قرار بانك تنهي العلاقة، افضل من الاستمرارية مع ضياع الكرامة.

· كرامة استبقاء الحياة (ع 6): بيتكلم ان مينفعش تاخد الرحى رهن، لان الرحى دي اللي بيطحنوا بيها الغلة عشان يقدروا يأكلوا، عشان يقدروا يعيشوا، محتاجين ناخد بالنا احنا بندوس على اللي قدامنا في انهي نقطة، محتاجين نتعلم منجيش عند النقطة اللي حاسس ان هي دي اللي عايش منها، وعايش بيها وحاول استحوذ عليها، او اخدها منه.

· كرامة للنفس (ع7): سرقة النفس مش بس ان اسرق شخص، لكن اسرق حرية شخص، كتير بنحاول نسرق حرية الناس اللي حولينا، ونستعبدهم لينا، بنشوف كتير علاقات صداقة بتخنق على بعض، متحبش تصاحب حد تاني، ولا تروح رحلة ولا خلوة من غيرها، ولا تخرج مع ناس غيرها، ولا تكلم حد غيرها، متنزلش صور لاشخاص غيرها. النهاردة بيدعونا الأصحاح ان نطلق حرية اللي حولينا ومنستعبدهمش لينا.

· كرامة الكاهن (ع8 -9): للأسف كتير مننا مش بيراعي الكاهن ولا مشورته، هنا بياكد عليهم اعمل زى ما الكاهن يقلك، وافتكر مريم اخت موسى والبرص اللي حصلها لما اتكلمت عن موسى مع هارون، محتاجين نتعلم ان نطيع كلمة الكاهن وارشاده، ايه الفايدة ان نروح عشان ناخد رايه او قانون روحي، او مشورة، ونطلع مش عايزين ننفذ اللي اتقال، تعليم الآباء اكدت كتير على ان من اعظم الفضائل، فضيلة الطاعة.

· كرامة المديون والفقير (ع10 – 13): محتاجين نتعلم منتكلمش على بعض كتير، وعن اي تعاملات شخصية بيني وبين شخص تاني، لو شخص استلف مني حاجة بلاش اروح اقول لكل اللي حوليا ان واخد منى حاجة ولسة مرجعهاش، او اروح اقول لكل افراد بيته، واشهر بيه، احترم حياته واحترم بيته واحترم احتياجه. وبالنسبة للفقير والمحتاج، في خدمات كتير بأحشاء رحمة بدأت تتعامل مع أخوة الرب بشكل أرقى، وبقيت تتفق مع صاحب المحل ان فلان هيجي ياخد منك (تلاجة، بوتاجاز، ....) والشخص يروح ياخدها وهو اللي يروح بيها بيته ويدخل بيها على أولاده، بتحفظ كرامته وسط أهل الشارع، ان مش حد جيبهاله، وبتحفظ كرامة أولاده ان مش ناس بتصرف علينا، وتفضل راسهم مرفوعة وسط اصحابهم. محتاجين نتعلم ازاى فعلًا يكون عندنا أحشاء رحمة ناحية اللي حولينا بس بطريقة تحفظلهم كرامتهم.

· كرامة الأجير أو العامل (ع 14 – 15): لو انت صاحب عمل، وفي ناس بتشتغل عندك،محتاجين نخلي بالنا من تعاملنا معاهم، ان منذلهوش، منجيش عليه، لمجرد ان محتاجلي ومحتاج يكون في المكان ده، مستعبدهوش في الشغل، وفي طريقة التعامل، ومستغلهوش انه محتاج فاحط عليه مهام أكتر، عشان كدة كدة مش هيمشي. ونخشى ان يكون الأمر ده في مجموعات الخدمة، ان لو مسئول خدمة وعارف ان الخادم اللي معايا محتاج يكون في وسط خدمة ومحتاج يكون وسط ناس، ولو ساب الخدمة دي مش هيعرف يكون منتمي لكيان تاني، اجي عليه واحبطه اوقات وادوس عليه اوقات تانية من اجل النظام وانا عارف انه مش هيسب المكان.

· كرامة الأرملة واليتيم والغريب (ع17 – 22): كل ما الشعب هيفتكر انه كان عايش غريب، هيكرم الغريب، وكل ما احنا نفتكر ان احنا عايشين غرباء هنقدر نكرم كل غريب نقابله، كل شخص يعرف أرملة أو يتيم في الوسط اللي حوليه، يقدر يوفر شوية من وقته ويزورهم، أو جزء من فلوسه ويجيب حاجة للأطفال، او شوية من طاقته ويسمع وجع الأم.

الله فكر في الأسرة والزوجة والزوج والناس اللي عليها ديون والناس اللي بتسرق النفوس وتستعبدها وفي الكهنة والمديون والفقير والأجير والمُذنب والغريب واليتيم والأرملة، لو لسة في بالك فئة متكلمناش عنها قبل كدة أو من دول، متستعجلش لسة السفر مخلصش، ولسة الله هيوصينا عليهم، وهيشدد نفوسنا لو احنا منهم

لسة بتشك ان ربنا مهتم بكل واحد بشكل شخصي، لسة بتشك ان لو عشنا بالوصية هنعيش فعلًا حياة كريمة، هنكون بندي كل واحد حقه وبيجلنا حقنا، لسة بتشك ان كلمة الله في علاج لكل مرض نفسي وروحي واجتماعي، لسة بتشك في محبة ربنا لكل شخص مهما كانت حالته وبيفكر فيه وفي ظروفه.

متخافش لأنك موجود جوة دايرة رعاية الله الشخصية ليك