أصحاح النهاردة بيفتح عنينا على القداسة التي بدونها لا يرى أحد الرب، بيفتح عنينا ان القداسة طريق النصرة، الله يريد أن حياتنا كلها تكون مقدسة، كل تفصيلة صغيرة، سفر تثنية وتفاصيله فتح عنينا، على كم تعاملات وتفاصيل يومية وشخصية، الله مهتم بيها ومهتم تكن بتتعمل ازاى، عشان يأكد علينا ان كل حاجة في حياتنا مهمة عنده وغالية عنده ومش بره دايرة رعايته، وان كل ماندخل ربنا في تفاصيل حياتنا، هنقدر نشوفه ونتحد بيه اكتر واكتر، الله مهتم بلعب الكورة، ومهتم بالأكل، ومهتم باللبس، ومهتم بالعلاقات الزوجية، ومهتم بالعلاقات الاجتماعية، وبالاب، والابن، والحرب، والحقل، والزرع، والنذور. نفسنا مع نهاية رحلتنا في السفر نكون قدرنا نُدرك أن كل تفاصيل حياتنا تهم الله وتحت دايرة رعايته، ونكون قدرنا ناخد خطوات فعلًا ان نسلم كل أمورنا بين ايديه ونطلبه في كل خطوة وكل لحظة بنعدي بيها في اليوم.

تعالوا نشوف القداسة من خلال أصحاح 23

  • القداسة من ناحية أعضاءنا وخليقة الله (ع1): الله فارق معاه نظرتنا لجسدنا وأعضاءنا انها مش نجسة وان منبقاش عايزين نتخلص منها او بنكرها، لكن هي خلقته ومقدسة بيه، ومقدسة في غرضها الصح، عشان تتراءى امام الله محتاج تكون مقدس نظرتك لجسدك وأعضاءك.

  • القداسة مع رجال الله (ع3): بني عمون وبني موآب دول من نسل لوط، اللي انفصل عن ابراهيم رجل الله، ولما شعب الله عدى من عندهم لما خرجوا من مصر، رفضوا يدوهم مية او اكل، رغم ان كانوا هيدوهم مقابل وكانوا عايزين يلعنوا شعب الله، والله مسمحش ليهم وحول اللعنة لبركة، محتاجين نتعلم القداسة من ناحية رجال الله وطريقة الكلام عنهم ومعاهم.

  • قداسة عمل الخير (ع7): بلاش تكره أدومي ولا مصري، رغم ان المصريين كانوا مستعبدين شعب إسرائيل لكن كانوا مستضفينهم في مصر ، ورغم ان الادوميين كانوا معادينهم، لكن عملوا معاهم خير وعدوهم من ارضهم، بلاش تنسى عمل خير حد عمله في حياتك مهما كان قليل أو كبير، وبلاش تستهون باي عمل خير ممكن تعمله في حياة شخص خلال يومك، مهما كان تقديرك ليه، كل فرصة تيجي قدامك تقدم فيها عمل خير ورحمة، اعملها ومتترددش، لان مش منسية قدام الله.

  • القداسة في الحرب (ع9): لو طالع للحرب احترز من كل شئ رديء، لو عايز تحارب اهواءك وشهواتك، لو حابب تنتصر في حربك على ابليس وافكاره واكاذيبه وخدعه، تقدس للرب، قدس جسدك، قدس فكرك، القداسة طريق النصرة، في فرق ما بين استسهال الخطية والاستسلام ليها، وما بين ان اكون بحارب وبقدم توبة وبطلب نعمة الله، ارفض اي استسلام لإبليس وكل بالك من كل فكرة رديئة ممكن يرميهالك ويكسرك بيها، اوقات كتير واحنا بنجهاد وبنسعى في طريقنا الروحي، وبنحاول نحارب بنعمة الله كل خطية قدامنا، يجي ابليس يكسرنا بخطية معينة عشان يطلعنا برة الحرب وبرة الجهاد وبرة الطريق، وان انت كدة كدة خاطئ، وكدة كدة مش هتقدر تعيش للرب، ومش هتقدر تكون مقدس. احترز من كل شيء رديء، احترز من الثعالب الصغيرة.

  • قداسة الموضع (ع12): قدس كل مكان بتقعد فيه لان الرب سائر في وسطك، عشان تقدر تشوفه في كل لحظة وكل مكان وكل موقف، قدس اوضتك، وقدس خروجاتك، قدس مكان شغلك، قدس مقابلاتك مع اصحابك، قدس قلبك، قدس فكرك، قدس كل مكان بتتواجد فيه لان الرب سائر في وسطك ... لئلا يرى فيك قذر شئ فيرجع عنك، تقدس لئلا من سوء المكان متقدرش تشوفه فيعبر عنك

  • القداسة في التعامل مع ضعفات الآخر (ع15): اى عبد هارب ليك خلي بالك منه ومتسلمهوش، كل شخص هارب ليك بمشاكله وضعفاته وضيقاته، ووجعه، وانكسراته وحكاويه، ارجوك متسلمهوش لآخر، متروحش تحكي ان ضعفاته لشخص تاني، متروحش تنقل الكلام اللي قالهولك واللي استئمنك عليه، قدس كلماته ومشاعره واوجاعه، حامي عليه وصلي عنه، هو اختارك عشان ده المكان اللي هيطيب له، فانت طيب قلبه وطيب مشاعره.

  • القداسة في التقدمة (ع17): بلاش تقدمتنا تبقي من طريق مش صح، او من طرق ملتوية، راجع كل تقدمة بتقدمها، مصدرها ايه، وملكي ومن حقي اتصرف فيها ولا مش بتاعتي، اراجع داوفعي كمان في تقديمها، لئلا تكون مكروهة لدى الرب.

  • قداسة الكلمة (ع 21): ودي نقطة صعبة أوي علينا كلنا، طول اليوم بنمشي ندي وعود لبعض، ان انا جنبك، انا سند ليك، انا معاك في اى وقت تحتاجني، متخافش مش هقول لحد، كلمني لو احتاجت حاجة، انا بحبك، انا مش هسيبك ، وبنلاقي وقت الجد الكلمات دي كلها بتقع، ما خرج من شفتيك أحفظ وأعمل، مفيش مشكلة عينا لو مقولناش الكلام ده، لكن مشكلة كبيرة لما بنقوله ومش بنقدر نوفي بيه او ننفذه، راجع نفسك واتأني قبل كل كلمة بتقولها، عشان متكونش عكاز لغيرك بيتشال من تحت ايده مرة واحدة، وبدل الكسر يكون انسحاق

  • قداسة في العطاء والأخذ (ع24): لو دخلت حياة شخص خد منه وكل كل اللي متاح ليك، استمتع معاه بوقت، استمتع باللي هيقدمهولك من حب، استمتع باللي هيقدمهولك من خدمات، استمتع من اللى هيقدومهولك من مساندة، استمتع من اللي هيقدمهولك من ارشاد، لكن أرجوك بلاش ترفع منجلًا على حقل صاحبك، بلاش تحب تستحوذ على حياته، بلاش تكون عايز كل وقته يكون ملكك، وكل الحب يروح ليه، وكل الاهتمام ينصب عندك، وكل المشاركات تكون معاك، وكل تفاصيله تكون بتعرفها، اكتفي بالجزء اللي هو حابب يشاركه معاك، من غير ما تكون عايز تسلبه كل اللي عنده من طاقات روحية ونفسية وجسدية.

القداسة مشوار وطريق طويل، وتستحق ان نسعى ونسلك فيه، متنساش ان احنا قديسين لان ابانا قدوس، كل مانتواجد في محضر الله ونكون في شركة معاه مع كلمته ومع القداس ومع جسده ودمه، وكل ما نجهاد ان نسير بقداسة في كل تفاصيل يومنا، هنتقدس من الداخل ونقدر ان نشوف الله بعيون إيمان أقوى وتستنير قلوبنا وتستنير عقولنا بمعرفته ونتعمق في محبته