أصحاح النهاردة بياخدنا لحتة خاصة قوي وشركة خاصة مع أحشاء رحمة الله، وكل اللي يختبرها ويقرب منها ويدخل فيها، بيختبر معرفة جديدة واعلان جديد عن مشاعر الله ناحيتنا

بيبدأ الأصحاح بأن لو شفت اى ثور لأخيك أو اى حاجة مفقودة ليه لا تتغاضى ولا تتغافل وتروح ترجعهاله ونتفاجئ لما يفسرها عشان لو حد قلبه غليظ يفهم اكتر مين اخوه «وإن لم يكن أخوك قريبًا منك أو لم تعرفه» (ع2)، اخوك مش بالجسد ولكن اخوك هو اى شخص حوليك، سوا قريب بالجسد، سواء شخص تعرفه، او شخص متعرفهوش.

  • لكن احنا اكيد مش هنقف عند الثور والحمار، ولكن هندخل اكتر على مستوى التعاملات اليومية، والأمور والمشاعر الكتيرة المفقودة في حياتنا، هنقرب ونطلب من ربنا ان يدينا استنارة وعين مفتوحة على كل ما هو مفقود عند الآخر اللي حوليا، هنطلب من ربنا ان يرشد كل واحد فينا ويديله احشاء رحمة ان يعرف ايه اللي مفقود عند اخوه، ناس كتير حولينا مفقود عندها الحب، ومحتاجة اللي يردلها الحب، في ناس كتير مفقود عندها الشعور بالاهتمام، ومحتاجة حد يردوهلها، في ناس مفقود عندها ان تتكلم وشخص يسمعها بكل كيانه ، في ناس محتاجة وقت، وناس محتاجة رعاية، وناس محتاجة شخص يمشي معاها طريق، وناس محتاجة كلمة حلوة، وناس محتاجة تشجيع، وناس محتاجة مساندة، .... تقريبًا مفيش شخص مش مفقود من جواه جزء مع اختلاف الجزء ده ايه، وكل ما قدرنا نفهم صح اللي قدامنا، وحطناه في صلاتنا، وطلبنا من ربنا من أجله، ربنا هيشاركنا بأحشاء رحمة تحس باللي قدامي محتاج ايه

ومن خلال تسديد الاحتياج ده للي قدامي هكون بعلن عن إيماني وبشهد عن الله، وده اللي جه في رسالة معلمنا يعقوب « ما المنفعة يا إخوتي إن قال أحد إن له إيمانا ولكن ليس له أعمال، هل يقدر الإيمان أن يخلصه؟ إن كان أخ وأخت عريانين ومعتازين للقوت اليومي، فقال لهما أحدكم: «امضيا بسلام، استدفئا واشبعا» ولكن لم تعطوهما حاجات الجسد، فما المنفعة؟هكذا الإيمان أيضا، إن لم يكن له أعمال، ميت في ذاته. لكن يقول قائل: «أنت لك إيمان، وأنا لي أعمال» أرني إيمانك بدون أعمالك، وأنا أريك بأعمالي إيماني.» (يع 2: 14 – 17)

  • أحشاء رحمة ناحية الخليقة والطيور والحيوانات (تث 22: 6، 7)

  • أحشاء رحمة ناحية كل أمر بعمله اراعي فيه اللي حوليا ممكن ياثر فيهم ازاى « إذا بنيت بيتا جديدا، فاعمل حائطا لسطحك لئلا تجلب دما على بيتك إذا سقط عنه ساقط.» (ع8). أحشاء رحمة ناحية الآخر وان مكونش اناني ويهمي الأمر اللي انا بعمله واهمل ان ممكن يكون ليه تاثير سلبي على اللي حوليا وممكن يعثرهم وممكن يوقعهم.

  • أحشاء رحمة في الزرع والحصاد (ع9)، اراعي انا بزرع ايه في اللي حوليا، مينفعش ازرع حاجتين، مينفعش ازرع محبة واكون بعلمه الانانية، مينفعش اكون مزروع في الكنيسة وفي العالم، مينفعش يكون عندي ثمر الروح القدس وثمر الخطية، مينفعش انادي بكلام ، واسلك بعكسه، صعب اوي اكون عمال اقرب لشخص عشان اكون جنبه، لكن من ناحية تانية اكون باذيه بكلامي وبتصرفاتي، مهم جدًا نراعي تصرفاتنا مع اللي حولينا.

  • أحشاء رحمة لو بتعامل وسط مجموعة عمل او خدمة (ع 10)، « لا تحرث على ثور وحمار معا» نراعي ان منطلبش نفس المهمة من كل الطاقات ومستنين ان يدونا نفس النتيجة، لان هنكون بنتعبهم من جواهم، وبنكسرهم، الاقل هيحس دايمًا بصغر نفس وانه فاشل، والاقوي هيشعر بكبرياء وانه اهم شخص في المجموعة، لكن نراعي الطاقات ونوظفها صح عشان كل واحد يكبر في امكانياته ووزناته ويتاجر بيها من غير احباط.

  • أحشاء رحمة في علاقتنا، خلي بَالك وخلي بالِك، من علاقاتكم ومحتواها وتطورها، خلي عندك احشاء رحمة ناحية كل بنت بتتعامل معاها، ان تكون علاقة مقدسة، خلي بالك من كل طلب بيطلبه منك ومدى قربه ليكي، نخلي بالنا من كل تفصيله ممكن يدخل منها ابليس وياخد العلاقة لشكل غير مقدس، نخلي بالنا من محتوى كلامنا، من طريقة هزارنا، من الشات اللي ما بينا، من مقابلتنا فين وشكلها ايه، من افكارنا وخيالتنا اتجاه بعض، من قربنا ومن تفاصيلنا، لان كل موقف صغير بيسحب الشخص لموقف ابعد

الرب يعطي لقلوبنا استنارة ويعطينا أحشاء رحمة، اللي تخلينا نجول نصنع رحمة ويكون سلوكنا زي سلوكه، نكون بنتحرك بقلوب مفتوحة وآذان صاغية وشفاه مقدسة، نطيب قلوب اللي حولينا ونرد اللي سلبه ابليس منهم، كل واحد حسب وضعه وحسب احتياجه، من خلال تعاملتنا ومن خلال صلاتنا