أصحاح النهاردة مليان مشاعر جميلة وعميقة تكشف عن قلب الله ناحية كل واحد فينا، واد ايه فعلًا كل واحد فينا موضوع حبه، سواء قادرين نُدرك ده أو لا، شايفينه ولا لا، ولكن دي حقيقة قوية اننا منقوشين على كفه ولينا مكان خاص على قلبه

هنلاقي الأصحاح بيتكلم عن اهتمام الله الشخصي

  • الله بنفسه يتهم بشخص مقتول ومحدش عارف مين القاتل: يارب دي جثة تفرق معاك في ايه، موقف وخلص، طيب هو محدش شاف حاجة، هو انت شايف كل اللي بيحصل؟ هو انت متابع ومركز ؟ هو انت يفرق معاك كل واحد حتى لو كان جثة؟ انا يفرق معايا كل شخص، ويفرق معايا اجيب حقه. ونلاقي كمان ربنا بياكد ان يتعمل طقس ليه مخصوص، وان البلد تقدم توبة من أجل ان ربنا يغفر. ويمكن ده يفهمنا أهمية التوبة الجماعية، ان اقدم توبة عن كل شخص، مش لازم اعرف خطيته ومش لازم اعرف مين، لكن ان نصلي من أجل بعض، ومن أجل جسد الكنيسة، ومن أجل كل عضو فيها، وادرك اد ايه خطيتي بتأثر على شعب الله كله وتوبتي بتاثر، ونبدأ نخلع من اذهانا فكرة ان طول ما بعمل خطية مش باذي بيها شخص تاني فايه المشكلة، او ان افكر فى توبتي انا لوحدي وخلاصي لوحدي، ومش مهم باقي الجسد، لكن نلاقي الآيات دي بتشاورلنا اد ايه احنا بنأثر على بعض.

  • الله بنفسه يهتم بالأرتباط: لو فكرت في الأرتباط بامرأة جميلة، خليها تحلق شعرها، وتنزع ثياب السبي، وتبكي شهر من الزمان، بلاش تختار أو تختاري جمال شكلي ولا اعجاب شكلي ولا بأمور خارجية، كل مجد بنت الملك من الداخل، لكن لو قررت ترتبط صلي وفكر كويس هرتبط بمين وبالجمال الداخلي، بلاش ثياب السبي، بلاش ثياب العالم ومقايسه، يكون شخص سايب عبادة الأوثان والعالم والجمال الخارجي والمادة والفلوس والمظاهر، ومرتبط بعلاقة حقيقة بشخص الرب، ولو العلاقة مش هتكمل، بلاش تستعبدها واطلقها حرة،أرجوك/ ارجوكي، بلاش نذل بعض في العلاقات، بلاش نفضل متحكمين في بعض، لو كان في حياتك علاقة ومع الوقت لقيت انها مش مناسبة تكمل، حرر اللي قدامك منها، بلاش تفضل توعده وعود مش هتم في الواقع، وبلاش تتمسكي بيه ان لازم يعمل حاجة ويكمل الموضوع، بلاش تفضل مستعبد مشاعره او مشاعرها ناحيتك والعلاقة مش متباركة.

  • الله بنفسه يهتم بانه يجيب حق كل شخص مكروه ومرذول: بيوصي كل أب لو اتجوزت بواحدة مش بتحبها وواحدة مش بتحبها، والبكر كان من اللي مش بتحبها، اديله ضعف الميراث، وده بيدينا دافعة لقدام وسند ان الله في ضهر كل واحد مقايس البشر بتوقعه وبترذله وبتكسره، الله مهتم بنفسه بالمكروه والمرذول والمكسور والموجوع، لو كتير بنفكر في الوصية انها قيود، لكن هي موجودة لاستبقاء حياة، عشان ميسبش الشر الناتج من مشاعر البشر ان يسحق ناس، لكن الوصية والشريعة اتحطط عشان تحنن قلوبنا على بعض، وناخد بالنا من الأمور اللي ممكن تذل غيري.

  • الله بنفسه يهتم بالكيان الاسري، وبعلاقة الاباء بالابناء: زي ما وصى الاب ان يعامل ابنه كويس ويديله نصيبه، بيوصي الابن ان تعامل الاب والام كويس وتطيعهم، حتى الحكم اللى موجود بالرجوع للشيوخ عشان ميكنش مجرد استعناد من الاب والام او تقييم غلط للموقف، لكن حط شريعة عشان الابناء ميستهونوش بعلاقتهم بالاب والام، ويكونوا بيقدموا ليهم طاعة واحترام، ويحافظوا على اموالهم، وميستخدموهاش في السُكر، وميسلكوش غلط، وده ياكد اكتر ان الوصية اتحطت لاستبقاء حياة مقدسة ليا.

  • الله بنفسه يهتم بنفسه بجثة خاطئ: لو شخص اخطأ وخطيته كان للموت ويتعلق على خشبة، بيطلب ان جثته تنزل من على الخشبة وتدفن عشان مينجسش الارض طول ما هو معلق، حتى جثة الخاطئ فارق معاه اكرامها ودفنها، وفارق معاه اهل المدينة اللي منها الخاطئ

كم وكم اهتمام الله الشخصي بكل واحد فينا بعد ما اخلى ذاته واخد جسد وعاش وسطينا، وسكن بروحه القدوس جوانا، اذا كان مهتم باللى اتقتل ومحدش عارف مين اللي قتله، ومهتم بكل علاقة في حياتنا وتقديسها وحريتها، ومهتم بالابن المكروه، وبالابن العاصي، بالاب القاسي والاب المحب، مهتم بالخاطئ المعلق على خشبة.

ما اقرب وجود الله في حياتنا اليومية بكل تفصيلة صغيرة فيها، وبيلملم ورانا سلبياتنا ومشاعرنا القاسية وخطواتنا الغير مترتبة والعشوائية، عشان يرد لكل واحد كرامته وحقه وحياته

ربنا يدينا اعلان واستنارة جوانا نقدر نستوعب اد ايه هو بيحبها ومهتم بينا وشايفنا وعارف كل حاجة، وينفع اشاركه في كل قرار عايز اخده، وكل حاجة مضيقاني، وكل موضوع شايل همه، وكل موضع اتصرفت غلط فيه ومش عارف اصلحه، هو بيجي ورا كل امر عكينا فيه لكن قدمت توبة عنه وبيصلحه، ربنا يعلمنا ازاي نرمي عليه حياتنا بالتمام، وكل اللخبطة اللي جوانا، والأمور اللي مش قادرين نفهمها وناخد فيها خطوات، وكل التحديات اللي معطلانا ان نحيا حياة مليانة مجد.

الله اب حقيقي مهتم بكل تفاصيل حياة أولاده، انا مش رقم وسط ملايين قدامه، لكن شخص خاص جدًا على قلبه