«إذا خرجت للحرب على عدوك ورأيت خيلًا ومراكب، قومًا أكثر منك، فلا تخف منهم** (متخافش) ...» (ع1)**

لو بدأت يومك الصبح ولقيت إبليس طلع عليك بمركباته وخيله وعمال يضايقك، ويحط الخطايا قدامك، عمال يزعجك على بكرة، ويخوفك من المستقبل، ويفكرك بخطايا قديمة توبت عنها، متخافش، لو قعد يحاربك باليأس وانك فاشل، (متخافش)، لو قعد يضغطك بالوحدة، لو قعد يزن عليك عشان تسدد احتياج بطريقة مش صح، (**متخافش)**،لو قعد يشكك في دعوتك وطريقك ورسالتك، **متخافش) **لو قعد يزعزع أمانك وثباتك في ربنا، لو قعد يشكك في غفران الله ومحبته (متخافش)

متخافش مش لأنك بطل وامكانياتك جبارة وتقدر تطير من غير جناحات

لكن متخافش لأن الرب سائر معك ويحارب عنك ، **متخافش **لأن اتحطيط في مواقف قبل كدة ويمكن اصعب من الموقف الحالي اللي انت فيه واصعدك من أرض مصر وطلعك منه، **متخافش **لأنه اتجسد وعاش نفش ظروفك واتحارب واتجرب وانتصر لحسابك، فتركه إبليس إلى حين، متخافش لأن مش انت اللي هتحارب لكن الرب هيحارب عنك.

أمال انا خايف ليه؟!

في أصحاح النهاردة بيتكلم عن 3 احتمالات ممكن تكون خايف بسببهم فمش هينفع تطلع للحرب ضد إبليس وجنوده:

  • الرجل الذي بنى بيت جديد (ع 5): بيخاف الشخص اللي ماسك في الدنيا، ومش قادر يشعر انه غريب ونزيل، وان وطنه الأساسي مش هنا، ففي خطايا كتير وافكار كتير مش بيقدر يقف قدامها لانه متمسك بسكنه الأرضي، ويخارف يحاربها، يخسر السكن ده. لكن كل شخص عايش بقلب غريب ونزيل وعينه مفتوحه على وطنه السماوي، ميخافش ان يسيب حاجة او مكان او اشخاص.

  • الرجل الذي غرس كرمًا (ع6): بيخاف الشخص اللي بيحب الفلوس والاستثمار والشغل، وبدل المشروع اتنين، وبدل الشغل اتنين، وبدل ال 1000 اتنين، كل تفكيره في الشغل وازاي يجيب فلوس، حتى لو ده هيجي على حساب علاقته مع ربنا، وعلى حساب خدمته، على حسب اجتماع روحي بيحضره، على حسب خلوته ومخدعه. الشاب الغني رغم جمال قلبه وحفظه للوصايا، مقدرش يسيب استثماراته واغتم ومشي وترك الدعوة لتبعية يسوع، الفكرة مش في الفلوس في حد ذاتها، بس في الاتكال عليها، وده ممكن يولد سلسلة كبيرة من الخطايا، استعباد لصاحب الشغل، كدب، شتيمة، اشتكي ناس لناس، احسد، اغير، اتكلم عن الناس وحش عشان اسوء سمعتهم، ....

  • الرجل الذي خطب امرأة (ع 7): الشخص اللي بيخاف كل اللي ارتبط قلبه بشهوة، أو بالشهوات الجسدية وارتبط بيها، اللي بيعيش جوة الخطايا الجسدية، بيعيش جبان وخايف وحاسس انه مرزول ومكسور، حاسس انه وحيد ومنعزل، وإبليس بيسطر على تفكيره ان عمره ما هيقدر يبطل الشهوة ولا الخطية دي.

لو روحنا لمثل العُرس هنلاقي نفس اللي اعتزروا عن العُرس واحد اشترى حقل وواحد تزوج، وكأن نفس التحديات هي هي بتتكرر تاني، وكأن الوحي عايز ياكد علينا مرة كمان أين هي قلوبكم؟ متمسك بايه مخليك خايف ومش راضي تلبس سلاح الله الكامل وتطلع ورا الرب للحرب، حرب شهواتك وخطاياك واى عادة مسيطرة عليك واى فكر مسيطر عليك.

لو نوع الرجال دي مينفعش تطلع للحرب، يبقى انا مستغربش لما الأقي نفسي أوقات مش قادر احارب ولا اقف ضد خطية ولا اخدم وحاسس نفسي مخنوق ومقفول، راجع مخدعك وقلبك من جديد، هل مخدعك ثابت مع الرب ، هل سائر معاه، متمسك بيه، وبتناجيه ، ومتحامي فيه ومتمسك ان هو اللي يحارب عنك، مش انك هتحارب بطولك. هل قلبي مش متمسك بأمور العالم وطول الوقت بفكر اجيب فلوس ازاى واسدد احتياجاتي ازاى واشبع شهواتي ازاى؟

الخائف والضعيف القلب للأسف مش هيقدر يطلع يحارب، غير لو مسك في المسيح وقال استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني، لأن بدونه لا استطيع أن افعل شئ، تكفيني نعمته

ويأكد عليهم ان اللي قلبه ضعيف وبيخاف يرجع احسن يأثر على اخواته ويذوب قلوبهم، زي ما حصل ساعة تجسس الأرض. **وده مهم جدًا ان ناخد بالنا ان خبراتنا الروحية مهم ان نسجلها ونفتكرها، وناخد قرارات نكتبها قدامنا نمشي عليها، مش تكون خبرة وانتهت، لكن بتكون بتعلمني مغلطش نفس الغلطة تاني، مبعتش نفس الشات تاني، متعاملش بنفس التصرفات تاني، مروحش نفس الاماكن تاني.