اشمعنى الشعوب اللي حولينا عندهم ملك واحنا لا

بنلاقى في الأصحاح ده ربنا بينبه الشعب، انك لو بصيت على اللى حوليك عنده ايه وحياته ماشية ازاي بشكل مادي وأرضي متقولش اشمعنى ولو قلت اشمعنى خلي بالك من الأمور دي:

1. خلي اللي يملك عليك «ملكًا يختاره الرب إلهك» (ع15): خلي اللي يملك عليك حاجة روحانية من قِبل الله مش من العالم ولا من أمور العالم، زي ما موجود في (مز 73) مزمور اشمعنى، آساف وقف قدام ربنا بيقله اشمعنى الاشرار حياتهم مزدهرة وحلوة واجسامهم ثمينة ومعندهمش تعب، .... وقعد يتكلم عن حالة الاشرار لغاية ما بيقول «حتى دخلت إلى مقادس الله وانتبهت إلى أخرتهم» اول ما وقف فى محضر الله وشاف نهايتهم عرف ان مش مهم الحال الدنيوي اللي موجودين فيه حاليًا والمهم آخرتهم هتكون ايه، مش مهم اللي حوليا عايش ازاي المهم اللي بيملك عليا شكله ازاي

2. يكون الأمر اللي طالبه فيه سلام «لا يكثر له الخيل»: كثرة الخيل كان معناها كثرة الحروب وعدم السلام، والملك اللي كان بيبقى عنده خيول كتير بيبقى قصده يتباهي اكتر بمملكته وعايز يعادى الناس اللي حوليه وياخد منهم اراضيهم، وكانت الخيول دي معروف ان بيروحوا يجيبوها من مصر فبيقلهم بلاش ترجعوا لورا، لأرض مصر تانى بعد ما خرجتم منها، وعشان كدة نقدر نفهم في (إش 31: 1- 3) «ويل للذين ينزلون إلى مصر للمعونة، ويستندون على الخيل ويتوكلون على المركبات لأنها كثيرة، وعلى الفرسان لأنهم اقوياء جدًا، ولا ينظرون إلى قدوس إسرائيل ولا يطلبون الرب ... وأما المصريون فهم أناس لا آلهة، وخيلهم جسد لا روح والرب يمد يده فيعثر المُعين، ويسقط المُعان ويفنيان كلاهما معًا». لما ببص على اللى حوليا وأقول اشمعنى ده بيدخلني في حروب كتيرة داخلية وخارجية وبحاول استعين بناس تساعدني ان اخلي اللى حوليا يطفوا وان انا اللي اظهر، وبفضل في عداوة حوليا مع كل شخص بشوفه ناجح

3. يكون مش بيشبع شهواتي «لا يُكثر له نساء لئلا يزيغ قلبه»: القلب الشبعان يدوس العسل، والشبعان بمحبة ربنا، مش بيقعد يدور على علاقات تشبعه وتشبع قلبه واحتياجه حتى لو العلاقات دي هتعطله وتزيغ قلبه، وتبعده عن ربنا، أوقات كتير بنستعبد نفسنا لعلاقات، عشان نشبع بس احتياجاتنا لكن بطريقة مش صح، ابقى شايف ان العلاقة دي بتاذيني، ومستمر فيها، خوف من الوحدة، خوف من الفشل، الاحساس بعدم القبول والرفض، الخوف ان ميجيش شخص تاني افضل من ده، ومش بس علاقات ارتباط، ولكن علاقات اصحاب، وعلاقات باصحاب الشغل، ومش واخد بالي ان العلاقات دي بتبني جوايا سواري ومعابد لآلهة أخرى، وبتبعدني ان يسوع هو اللي يكون الملك الحقيقي على قلبي، وبيستعبدوني في تحركاتي وافكارى، اكلم مين ومكلمش مين، اخرج امتى وارجع امتى، حتى اروح الكنيسة امتى وامتى مفيش نزول من البيت. زى ما عمل سليمان الملك «**وكانت له سبع مئة من النساء السيدات، وثلاث مئة من السراري، فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه فذهب سُليمان وراء عشتورث إلهة الصيدونيين، وملكوم رجس العمونيين ...**» (1مل 11)

4. الجرى ورا المال والتمسك بيها ومحبتها «وفضة وذهبًا لا يُكثر له كثيرًا»: أوقات كتير اشمعنى تخليني املك المال على قلبي، ويستبعدني، وابقى طول الوقت بعافر عشان اجيب فلوس، عشان اشمعنى فلان جاب موبايل جديد، واشمعنى فلان بيلبس الماركات دي، واشمعنى فلان عنده الشغل الخاص ده، وفلان عنده المحلات دي، وفلان عايش الحياة دي، وفلان بيسافر السفر ده، ....وده بيخليني استعبد نفسي لأي شخص ولاي شغل ولا حاجة هتجيبلي فلوس عشان باصص للأمم اللي حوليا عايشة ازاي وعايز اعيش زيهم، وده حصل مع حزقيا لما طلب من ربنا عمر زيادة ومعرفش يستغله صح، وراح افتخر باللي يملكه، وطمع الشعوب اللي حوليه فيه وهجموا عليه وسرقوا كل اللي عنده

بس ربنا بينبه شعبه، ان لو نفسكم في ملك، هجيبلكم، بس بلاش قلبكم يباقي بيعادي الشعوب اللى حوليكم ويكون مكثر حرب، وبلاش شهوته تاخده ان يرتبط بنساء كتير من شعوب كتير تميلو قلبه للشر، وبلاش يمسك في الفلوس والمال لانها اصل كل الشرور

أين هي قلوبكم؟

خلينا نبدأ ندرب، ان كل مرة اسمع السؤال ده في القداس، كأن ربنا بينبهني انت مملك ايه على قلبك، حاطط قلبك فين، وسايب ايه يسود عليه. رد عليه بكل أمانة وقله قلبي مش عندك، ومش انت الملك عليه، قلبي في الفلوس والناس والعلاقات وحب الذات والسلطة والتملك، تعالي يارب ونضف قلبي واملك عليه.