اوقات كتير بيحصل معانا الموقف ده، نلاقي شخص أول مرة نعرفه، بيسلم علينا، ويسألنا انت ابن / بنت فلان، نقله اه، يقول اصلك شبهه

في أصحاح النهاردة وقفت النهاردة عند أول 4 كلمات «أنتم أولاد للرب إلهكم» وحسيتهم غاليين أوي أن نتكلم عنهم. وده هيخلي كل اللي جاي كلمة السر فيه أبوة الله لينا، وإزاي اللي يشوفنا يسألنا انت مسيحي اصلك شبهه، وده كان بيحصل في العصور الأولى، لما يلاقوا واحد مبسوط كدة ويسألوه يقول أصل قابلت مسيحي النهاردة.

إدركنا لأبوة الله تفرق معانا على كل مستويات حياتنا

تصرفاتي خلال اليوم بتبين اد ايه انا بدرك ان ابن الله واد ايه صورته مطبوعة فيّ

كل تصرف بتشبه فيه بالعالم وبالمجتمع اللى حوليا، واتبع عادات وتقاليد العالم، وانسى عادات وتقاليد السماء وطني الاساسي ومسكن أبويا

الأصحاح بيكلمنا عن عاداتهم وتقاليدهم مع الجنائز والتعامل مع الأكل والعشور، بيكلما على رعاية الله كأب بينا من ناحية أجسادنا وتعاملتنا وأكلنا والتعامل مع العشور

لكن تعالوا نسأل نفسنا هل اللي بيشوفني بيقلي انت مسيحي اصلك شبهه ؟!

هل تصرفاتي وتعاملاتي وسلوكي وكلامي بيشهد ان ابنه، هل بيشوفوني مقدس في تصرفاتي لان ابنه، هل بيشوفوني وديع في تعاملاتي لاني ابنه، هل بغفر وبسامح من قلبي لان زى قلبه، هل بحتمل وبقدم محبة لان شاربها منه، هل هزاري يليق، هل كلماتي شافية، هل جسدي مقدس وشاعر بسكناه جوايا، هل نظراتي مقدسة، هل نبرة صوتي بتوصل سلام للي قدامي، هل مهتم ان اشكره على عطيته واقدم عشوري ليه لانه هو اللي باركني بيها، هل مهتم ان يكون عندي احشائه ناحية الغريب واليتيم والأرملة احاول اساعدهم واكون جنبهم بقدر المستطاع لانه بهذا يعرف انكم أولادي إذا كان لكم محبة بعضكم لبعض

ومش بس على مستوى التعامل مع اللي حولينا لكن على مستوى تعاملي الشخصي معاه، من جوايا، ثقتي فيه، ثقتي في اهتمامه بيا وبخلاصي، ثقتي في محبته ليا، ثقته ان مش ممكن يتخلى عني، ثقتي ان ماشي معايا الطريق ومش هيسبني اغرق، ثقتي ان لما هتعب هيحملني، وانه بيعلم يدي القتال، وانه بيبارك حياتي وبيجعلني كمان سبب بركة للي حوليا.

أبوة الله لينا أمر غالي أوي أوي أوي علينا بس مش قادرين ندرك قيمته وحلاوته

أوقات كتير بنركز ان احنا مش الأبن اللي ضل وخرج برة البيت (وان احنا متربين في الكنيسة وفاهمين ربنا)

وبننسى ان فينا شبه كتير من الابن الأكبر اللي قاعد جوة البيت (جوة الكنيسة) ولكن ميدركش الكلمات اللي قلهاله أبوه «كل ما لي فهو لك» كل ما لي من قداسة وسلام ومحبة وفرح ونور وسلطان و.... فهو لك

ابدأ من النهاردة كل مرة تفتح فيها الكتاب «تنظر وجه خلقتك في مرآة» (يع 1: 23) وتقرأ الآيات والأصحاحات والأسفار قيس نفسك فيك شبه اد ايه من أبوك السماوي، وكل اختلاف تكتشفه مش بيشهد انك ابنه، صلي بيه ان يحفره فيك وتكون شبهه وبتتصرف زيه ويكون ليك فكره وصورته

خلينا نبدأ نركز كل مرة هنقف نصلي فيها «أبانا الذي ...» ان نقدم توبة ان مش عارف أكون بشهد انه ابويا وانا ابنه، واقدم توبة عن كل موقف عملته وصل للناس صورة مشوهة عنه وبيقولوا «ادي تصرف اولاد الكنيسة واولاد ربنا»

خلينا نرجع نقدر تاني ابوته ونتعامل على مستوى حياة يومية تليق بأبونا السماوي