«فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تُقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله، عبادتكم العقلية ولا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم، لتختبروا ما هي إرادة الله: الصالحة المرضية الكاملة» (رو 12: 1 – 2)

لو قرينا أصحاح النهاردة في ضوء آيات رومية 12 هنقراه قراية مختلفة

في الأصحاح ذُكر (6 مرات) «في المكان الذي يختاره الرب إلهك» (ع5، ع11، ع14، ع18، ع21، ع26)

طيب وفي المكان ده اعمل إيه؟

قدموا ذبائح (=قدموا اجسادكم ذبيحة) ومعملش زي الأمم ، ولما يطردوا من أمامي ماجريش وراهم(ع 2، ع 30) (=لا تشاكلوا هذا الدهر) واحرق السواري واهدم واكسر مذابحهم (=تجديد الذهن) ولا تعمل الصالح في عينيك (=مرضية أمام الله)

وهو ده الارتباط ما بين (تثنية 12 = رومية 12)

هيكون ايه المكان اللي ربنا اختار يسكن فيه غير جسد بشريتنا، وهتكون ايه الذبائح اللي هنقدمها غير حواسنا واعضائنا، وبروح الله الناري تتحرق كل أوجاعنا وشهواتنا وتتقدس لله فيشتم فيها رائحة سرور ويكون لينا فكر المسيح فنعرف مشيئته وإرادته

بيطلب موسى وبولس مننا إننا نتغير عن العبادة الشكلية وعن مشاركة العالم في معاملاته وتصرفاته، ويصير كل واحد فينا كاهن على جسده (المكان الذي اختار الرب أن يسكن فيه) بيقدم عليه كل يوم ذبيحة.

وده يشجعنا ان كل يوم نبداه بتقديم ذبيحة لربنا ونقوله يارب النهاردة لساني ذبيحة مش هقول كلام مينفعش يتقال ومش هحبط الناس ومش هاذي مشاعر الناس بكلماتي، وهيكون مشجع وبيطيب خاطر الناس.

اقله النهاردة يارب عيني ذبيحة، مش هركز في خطايا أخواتي عشان ميتلطخش ذهني، ومش هشوف حاجة واشتهيها، ومش هشوف مشاهد لا تليق، ومش هنظر نظرة مش مقدسة، لكن هتتفتح على احتياج اخواتي ومساعدتهم

النهاردة يارب هقدم ايدي ذبيحة ارشدني ان اعمل بيها عمل رحمة وان ارفعها للصلاة

النهاردة يارب هقدم رجلي ذبيحة ارشدني الطريق الذي اسلكه والاماكن اللي مينفعش اكون موجود فيها وقفني عنها

النهاردة يارب فكري ذبيحة مش هفكر افكار إدانة ولا احتقار ولا كبرياء ولكن هتأمل في كلمتك وهفكر في محبتك ليا، وهستخدمة ان ادخل بيه لمحضرك بتركيز واصلي وفكري كله حاضر قدامك


ربنا يدينا ان تكون حياتنا كلها وأجسادنا المكان الذي اختاره الرب للسكنى فيه انها تكون ذبيحة حية مقدسة ومخصصة ومكرسة لعمل الرب، فنرى بعيونه ونتكلم بلسانه ونمشي برجليه ونفكر بفكره ونحب بقلبه ونخدم باحشائه