الحقيقة ربنا مش عايز مننا حاجة، لكن عايز يدينا كل حاجة**

  • ربنا عايز يصلح ويداوي كل كسر عملته في حياتي «انحت لك لوحين من حجر مثل الأولين ... اللذين كسرتهما» (ع 1، 2) ربنا عايز يصلح كل حاجة بتتكسر جوايا، ربنا مش بيزهق مني وعنده استعداد يكتب الوصية تاني على قلبي علشان اعيشها، مش بيقول الكلمة مرة واحدة ويفقد الأمل فيا، لكن كل كسر بتعرضله، لسة قلبه مفتوح ليا تاني ان يداوي اللي فات ويسمعني من جديد ويكمل معايا الطريق

  • ربنا عايز ان يكون هو نصيبي «أفرز الرب سبط لاوي ... لم يكن للاوي قسم ولا نصيب مع إخوته الرب هو نصيبه» (ع 9) ، وانا كمان مفرز من العالم، مليش نصيب وسط العالم، لكن نصيبي هو الرب، نصيب من العالم محدود وليه نهاية، نصيبي مع الرب هو الأبدية، الرب افرزنا من محبة المال والتمسك بيها وان اعمل اى حاجة عشان اوصلها، افرزني من محبة النصيب الأكبر وحب الظهور وأكون الأول بين أخواتي، افرزني من التمسك بالرأي وحب السلطة. ودعاني ان يكون هو نصيبي وزي ما سلك باتضاع واخلى ذاته، امشي لى خطواته.

  • ربنا عايزني ارتحل من البرية القفر اللي انا متعطل فيها وادخل امتلك أرض تفيض لبن وعسل «قم اذهب للارتحال أمام الشعب فيدخلوا ويمتلكوا الأرض التي حلفت لآبائهم أن أعطيهم» (ع 11)، في مناطق كتير انا واقف فيها قفر ومليانة توهان ومش مشبعة، ربنا بيقلي اتحرك من القفر ده انا جعلت الأبدية في قلبك، اتمتع بالأبدية اللي بتفيض لبن وعسل. الأنبا مقار قال ان البئر عميقة ولكن مائها عذب، ممكن يكون فعلًا ان اتحرك من الدواير اللي انا فيها هيكون صعب ان اخلع نفسي منها، لكن ثق ان بعدها في ماء عذب وأرض تفيض لبن وعسل، خد قرار بالارتحال.

  • «ماذا يطلب منك الرب إلهك إلا أن تتقي الرب إلهك لتسلك في كل طرقه وتحبه» (ع 12)، ربنا عايز ايه غير ان احنا نبادله محبته، هو أحبنا أولًا احنا مش هنحبه فضلًا من عندنا، لكن هو اختارنا وقدسنا والتصق ببشريتنا وعاش نفس ظروفنا واتعرض لنفس أوجاعنا، كل اللي محتاجه ان ندرك الحب ونحبه بحفظ وصيته «من يحفظ وصاياي هو الذي يحبني»، ربنا عايز ايه غير ان نتقيه (نقدس اسمه ونخضع ليه ونخافه) ان اشعر زى إيليا انه واقف معايا في كل موقف وكان دايمًا يقول «حي هو الرب الذي انا واقف أمامه» هل فعلًا حي الرب في حياتنا، بنشوفه قاعد معانا في خروجتنا، بشوفه وانا ماشي لوحدي وافكاري عماله تدين وتتكلم بالشر على الناس، بشوفه وانا قاعد في الأوضة لوحدي، هل بشعر بيه وبمخافته وبتقيه.

الحقيقة ربنا مش عايز أي حاجة مننا لأن ليه السماوات والأرض وكل ما فيها، مش عايز غير كل ما له يكون لينا، بس نقعد قدامه ونتغرق بمحبته وتعزياته ونوره ونقاوته ونتمتع بصداقة حقيقية معاه

**ومتخافش يا صديقي من انك تخسر اى حاجة لأن **«سبعين نفسًا نزل آباؤك إلى مصر، والآن قد جعلك الرب إلهك كنجوم السماء في الكثرة» الحالة اللي هتروح بيها لربنا مش هتيجي حاجة جنب المجد اللي هتاخده بالقاعدة معاه والالتصاق بيه والتمسك بالمسيرة معاه

ق. إيرينئوس بيقول: «هذه هي الأمور التي تجعل الإنسان ممجدًا بحصوله على ما هو في احتياج إليه وهو الصداقة مع الله. أما الله فلن ينتفع منا شيئًا لأن الله ليس في حاجة اطلاقًا إلى محبة الإنسان إنما مجد الله هو الذي يحتاجه الإنسان ولا يستطيع أن يناله إلا بخدمة الله وعبادته»